::تقارير مصورة / نساء يشتكينَ من أصدقاء أزواجهن لكثرة الخروج والمكوث معهم::
 23 / 11 / 2016 - 10:14

 تاريخ الإضافة :

أصدقاء الزوج.. عندما يصبحون كـالضرة

نساء يشتكينَ من أصدقاء أزواجهن لكثرة الخروج والمكوث معهم

 خنساء فلسطين- آية عبد العال

كثيرًا ما تشتكي الزوجات، من خروج الزوج المتكرر مع أصدقائه في أوقات متأخرة من الليل أو أحيانًا خلال ساعات النهار، الأمر الذي يؤثر سلبًا على علاقتهما ببعضهما، ما يجعل المشاكل تبدأ ولا تنتهي في المنزل.

فالزوجات اللواتي لا يرضينَ بوجود 'الضرة' والمعروفة أنها بزوجة الزوج الثانية، لا يرضين إطلاقًا بوجود صديق للزوج يشاركه معظم أوقاته، خاصة إذا تعدى الخروج معه إلى ساعات كثيرة متواصلة، مع الإهمال الكامل للزوجة .

 

التخلي عن المسئولية

العشرينية (أم كريم) متزوجة منذ عامين ولديها طفل واحد، تشعر بالضجر والغيرة الشديدة من أصدقاء زوجها، قائلة:"إنهم مثل الزوجة الثانية لزوجي، وذلك بسبب كثرة خروجهم معه ولساعات طويلة، دون مراعاة لوجود التزامات أسرية له".

وتضيف أم كريم :"تحدثت مع زوجي بأسلوب هادئ عن كثرة خروجه مع أصدقائه، لكنه سرعان ما يغضب ويتحجج بأن خروجه معهم متعلق ببعض الأعمال الخاصة بعمله".

وتتذمر أم كريم من خروج زوجها أثناء الليل الذي يكثر فيه انقطاع التيار الكهربائي، مردفة في القول: "نخشى أن نتعرض لمكروه"، ومؤكدة أنها وطفلها الصغير بحاجته، لكنه لا يكترث لذلك إطلاقًا.

 

فيما ذكرت الشابة (رنا) متزوجة منذ أربعة أعوام وليس لديها أطفال، إن زوجها يحب الخروج مع أصدقائه بكثرة، على خلاف ما يخرج معها أو حتى يجلس معها.

ووضحت رنا أن علاقة زوجها بأصدقائه علاقة قوية جدًا، ولا يستطيع أن يرفض لهم طلبًا بالخروج، حتى ولو كان على حسابها الشخصي.

وتتابع رنا بشيء من القهر والألم:"أشعر بالوحدة كثيرًا خاصة أنه ليس لديَ أطفال، ويخرج زوجي ساعات طويلة أثناء الليل ولا يأتي إلا الساعة الثانية بعد منتصف الليل"!

وتشتكي رنا من تصرفات أصدقاء زوجها وتدخلاتهم الشخصية، قائلة:"إنهم يحرضون زوجي على الزواج من امرأة ثانية من أجل الإنجاب، وهذا الأمر جعلني أشعر أنهم كالضرة التي لا أطيق سماع سيرتها على الإطلاق".

 

لكن الثلاثينية (سميرة) تقول إن اختيار الزوج للأصدقاء الصالحين ربما يقلل من غيرة المرأة على زوجها، ويجعلها تحثه على التمسك بهم وعدم التفريط بهم، فهي تكون مطمئنة لخروجه معهم، مؤكدة أن هذا يجب ألا يكون على حساب المنزل ودون مراعاة لالتزاماتهم.

وأوضحت سميرة أنها تتذمر في بعض الأحيان من خروج زوجها مع أصدقائه، الذين وصفتهم بـ"الصالحين"، قائلة:"إنه يتناسى أحيانًا بعض مواعيد زياراتنا، أو يتناسى أن هناك أمرًا في المنزل يجب إصلاحه، وفي أحيان أخرى لا يرى أطفاله إلا وهم نائمين".

 

الزوجة أحد الأسباب

وتقول سعاد إن الزوجة أحيانًا هي من تجبر الزوج على الخروج من المنزل والتذمر المطلق منه، وذلك لكثرة شكوتها وكثرة طلباتها التي غالبًا لا تكون على قدر استطاعة الزوج، بالإضافة إلى إهماله بالخروج من المنزل أو النوم لساعات طويلة، ما يضطره لذلك.

وتضيف سعاد من خلال تجربتها، أن الزوج يحتاج للمراعاة وللمرأة التي تقف بجانبه ولا تطلب كثيرًا ولا تتذمر كثيرًا، في المقابل تحصل المرأة على ما تريد.

 

ضرورة التوفيق

وفي معرض حديثنا مع د. درداح الشاعر أستاذ علم النفس والاجتماع بجامعة الأقصى يقول : "إن العلاقة الزوجية أساسها الترابط والألفة والتقدير، فيجب أن تكون علاقة الزوج بزوجته قوية لفترة طويلة مع بعضهما، لكن أحيانًا يشوب هذه العلاقة بعض الخلل بسبب أصدقاء الزوج، الذين يأخذونه من زوجته ويخرجون لساعات طويلة خارج المنزل."

 

ويضيف الشاعر :"إن هذا الأمر يعتبر منغصًا لحياة الزوجة، حيث تعتبر أصدقاء زوجها بمثابة 'الضرة' ، لأن كثيرًا من الرجال يحرم زوجته من هذه العلاقة أو المكوث لفترة طويلة معها ليخرج مع أصدقائه، في حين يفضل بعض الرجال أصدقاءهم على زوجاته"م.

 

ويتابع الشاعر :"إن هذا الأمر يشعر الزوجة بالنقص، فهي تحتاج زوجها للمكوث إلى جانبها للتحدث بأمورهما الخاصة، فتشعر حينها بتنغيص الأصدقاء، بالإضافة إلى أنه حين يجلس الرجل مع زوجته يتحدث عن بطولاته مع أصدقائه أو في أمور تتعلق بالعمل، ما يشعر الزوجة بالنقص وعدم اكتفائها من زوجها.

 

وبيّن الشاعر أنه ليس من الضرورة أن يتخلى الرجل عن أصدقائه إرضاءً لزوجته، والأصل أن يوفق الزوج بين علاقته مع زوجته وأبنائه وأصدقائه، بمعنى ليس من الضرورة أن يتخلى الرجل عن أصدقائه، بل يحدد وقته معهم ويجاملهم ويخصص الوقت لكل منهم، وممكن أن يجمع بين الطرفين، الزوجة والأصدقاء كل على حسب أهميته.

 

ويرى الشاعر أن خروج الزوج مع أصدقائه يجب أن يكون في حدود المعقول وبشكل غير لافت للنظر، وعليه أن يحترم وجود امرأة بالمنزل تحتاج وجوده وتحتاج التحدث إليه أيضًا، مؤكدا أن بعض الأزواج يرون أيام العزوبية أفضل أيام بالنسبة لهم، كونهم لا يلتزمون بواجبات محددة ويلجئون للسهر رفقة أصدقائهم حتى وقت متأخر من الليل.

 

وأشار الشاعر إلى أنه أحيانًا تقلق الزوجة من أصدقاء الزوج، لأنهم يتدخلون بشؤونهم الخاصة، ويتدخلون بالشؤون الحياتية لهم.

وعن كيفية مكافئة الرجل بين زوجته وأصدقائه، أكد د. الشاعر أنه من المهم أن يكون للرجل أصدقاء، وكذلك للزوجة حق ونصيب، لذلك يجب أن يخصص الوقت المناسب لكليهما، وأن يتحدث مع زوجته ويعطيها وقتها.

ونوه إلى أن كثير من الزوجات تتدخل بشؤون أصدقاء الزوج، ما يُحدث الكثير من المشاكل، حتى أنها تحدد له مع من يتحدث وهل هو مناسب أم لا.

وتبقى علاقة الزوجة بزوجها ما دام هناك أصدقاء ينغصون عليها حياتها ويأخذونه منها، كـعلاقة 'الضرة' التي ستنفجر في وجه الزوج يومًا ما، بسبب المشاكل الكثيرة التي تسببها مثل هذه العلاقات.

 

 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010