::تقارير مصورة / الكتب الألكترونية وعزوف المواطنين عن القراءة الورقية::
 24 / 11 / 2016 - 19:19

 تاريخ الإضافة :


خنساء فلسطين/ نيفين أبو شمالة يشهد قطاع غزة في الآونة الأخيرة عزوف عدد كبير من المواطنين عن قراءة الكتب الورقية، حيث تشتكي المكتبات من قلة روادها وإهمالها وهو ما يدق ناقوس الخطر بأن مستقبل الكتب الورقية بات مهدداً بالانهيار والاندثار، ونستطيع أن نقول أنه في بعض الأحيان أن الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع تلقي بظلالها السلبية على واقع القراءة، في حين أنه أصبح هّم الغزيين هو البحث عن لقمة عيش كريمة، لا عن قراءة الكتب، تلك الظاهرة التي طفت على السطح مؤخراً وانتشرت بشكل واسع وللتعرف أكثر على الأسباب كان هذا التقرير لخنساء فلسطين للبحث عن الأسباب الكامنة وراء ذلك. المكتبات العامة أكد مدير مكتبة بلدية غزة حسن أبو عطايا أن المكتبات العامة تسعى إلى ترسيخ مفهوم الثقافة والمعرفة في أوساط المجتمع الفلسطيني من خلال تقديم خدمة مجانية ونشاطات توعوية وتثقيفية متنوعة. وأوضح أبو عطايا أن مكتبة بلدية غزة هي واحدة من خمسة مراكز ثقافية في مدينة غزة وهي (مركز اسعاد الطفولة، مركز هولست الثقافي، وقرية الفنون والحرف، ومركز رشاد الشوا الثقافي( و تضم مكتبة البلدية بين أجنحتها أكثر من 20 ألف عنوان بلغات مختلفة منها العربية والانجليزية والفرنسية والألمانية ولغات أخرى ، إضافة إلي العديد من الخدمات والبرامج الثقافية والندوات والمحاضرات كما تنظم المعارض الفنية. وقال أبو عطايا:" إن المكتبة العامة تعمل على تشجيع القراءة والمطالعة، وهي تخدم فئات وشرائح المجتمع في كافة مناطق قطاع غزة". انتشار المكتبات الإلكترونية ويرجع أبو عطايا حالة العزوف عن القراءة في المكتبات وزيارتها الى انتشار الحوسبة والمكتبات الإلكترونية التي باتت تشكل بديلاً للكثيرين ، إضافة للأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها القطاع. وأضاف أبو عطايا :” إن الإقبال اليومي على مكتبة البلدية انخفض من ألفِ زائر شهرياً إلى النصف تقريباً ، على الرغم من وجود مزايا عديدة تقدمها المكتبة، مستطردًا :”القارئ أصبح يبحث عن السلعة ولا يقدر الخدمة”. وأشار إلى أنه رغم ضعف إقبال الزوار على المكتبة إلا أنها تمتلك موسوعة كبيرة من الكتب والمراجع القيمة، والمقتنيات العلمية،كما تقدم العديد من الخدمات كالإعارة والدورات العلمية المتخصصة في مجال اللغات الأجنبية والترجمة. مراجع ودراسات وقالت المواطنة منال عيسى “35عاماً” و التي تعمل مدرسة في أحد المدارس الثانوية “إن هدفها من زيارة المكتبة هو البحث عن الكتب المتعلقة بدراسته الجامعية لاستكمال دراسة الماجستير ورسالتها وليس أكثر"، مطالبةً إدارة المكتبات بجلب عدد من الكتب التخصصية الجديدة التي تواكب الحداثة والمعرفة لتشجيع الباحثين وطلبة العلم على زيارة المكتبة. وتوافقها الرأي طالبة الإعلام منى حسين “20عاماً” والتي أرجعت زيارتها للمكتبة لمحدودية مصادر المعلومات الموثوقة على الانترنت على عكس ما هو متوفر في المكتبات”. وأضافت حسين أن المكتبة تحتوي على عدد لابأس به من الكتب الشيقة التي دفعتها للاشتراك بعضويتها لتتمكن من الإستعارة والمشاركة في الفعاليات اللامنهجية التي تقدمها. الإلكتروني لا يعوض عن الكتاب أما المواطن الخمسيني أشرف يونس يقفُ أمام أحد صفوف الكتب وبين يديه يقلب أوراق كتابٍ أدبي يقول :” ملمس الكتاب الورقي لا يمكن أن يعوضه الإلكتروني، فالمكتبة تمثل تجربة خاصة، وهي تتوافر على جميع أنواع الكتب الثقافية والعلمية والأدبية" ويتابع :” أتردد على المكتبة منذ العام فترة طويلة، ولا زلت مهتم في زيارتها بشكل مستمر واستعارة كل كتاب يحتوى على معلومات جديدة". وأشار يونس إلى انخفاض معدل أعداد رواد المكتبة خاصة فئة الشباب التي بدأت تعزف عن القراءة المكتبية في السنوات الاخيرة رغم استحداث المكتبات العامة لخدمات ونشاطات لم تكن متوفرة فيما مضى، وتبحث على الانترنت ومواقع التواصل الإجتماعي. ومن الملاحظ أن التكنولوجيا الحديثة أصبحت تسيطر على المواطنين بشكل واضح وكبير حيث اعتمدت الوسائل الحديثة والألكترونية من خلال الكتب للقراءة والإطلاع إلا أن الكتاب الورقي يبقى هو أفضل وسيلة وهو السائد في رأي الكثيرين.
 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010