::مكتبة الخنساء / ماذا بقي من علامات الساعة الصغرى::
 8 / 02 / 2017 - 09:07

 تاريخ الإضافة :

خنساء فلسطين
لقد جعل الله للسّاعة علاماتٍ تدلّ على قرب حدوثها، ومنها علاماتٌ صغرى وعلاماتٌ كبرى، فأمّا العلامات الصّغرى فهي كثيرةٌ تكلّم عنها الرّسول - صلّى الله عليه وسلّم - في مناسباتٍ كثيرةٍ وحذّر المسلمين منها، فقد أخبر النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام أصحابه أنّ مبعثه والسّاعة كهاتين، وأشار بالسّبابة والوسطى، وهذا دلالةٌ على قرب السّاعة بين مبعث النّبيّ - صلّى الله عليه و سلّم - ووفاته، ومن العلامات التي أخبر النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - عنها تنبّؤه بمعركة تحصل بين فئتين من المسلمين دعواهم واحدة، و ن العلامات الصّغرى أيضاً التي سبق وظهرت انشقاق القمر على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهناك علامات ظهرت ومازالت مستمرّةً في الظهور، مثل ظهور الحفاة العراة رعاة الشّاة وهم يتطاولون في البنيان، واستحلال النّاس للخمر، وظهور القيّنات والمعازف، وغيرها، وهناك علامات لم تظهر بعض وسنتطرق إليها في هذا المقال.

ماذا بقي من علامات الساعة الصغرى هناك مجموعة من علامات السّاعة الصغرى التي لم تظهر بعد، ومنها: (1) عودة جزيرة العرب جنّات وأنهاراً: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:" لا تقوم السّاعة حتّى يكثر المال ويفيض، حتّى يخرج الرّجل زكاة ماله، فلا يجد أحداً يقبلها، وحتّى تعود أرض العرب جنّات وأنهاراً "، رواه مسلم. انتفاخ الأهلّة: وهذا واحد من الأدلة على قرب السّاعة، حيث يرى الهلال عند بداية ظهوره كبيراً، حتّى يقال ساعة خروجه إنّه لليلتين أو ثلاثة، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:" من اقتراب السّاعة انتفاخ الأهلة "، رواه الألباني. تكليم السّباع والجمَاد الإنسَ: فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري، قال:" عدا الذّئب على شاة، فأخذها، فطلبه الرّاعي، فانتزعها منه، فأقعى على ذنبه، قال: ألا تتّقي الله تنزع منّي رزقاً ساقه الله إليَّ، فقال: يا عجبي ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنس، فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ محمد - صلّى الله عليه وسلّم - بيثرب، يخبر النّاس بأنباء ما قد سبق. قال: فأقبل الراعي يسوق غنمه، حتّى دخل المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها، ثمّ أتى رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فأخبره، فأمر رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فنودي بالصّلاة جامعة، ثمّ خرج، فقال للراعي: أخبرهم، فأخبرهم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: صدق، والذي نفسي بيده لا تقوم السّاعة حتّى يكلم السّباع الإنس، ويكلم الرّجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما حدّث أهله بعده "، أخرجه ابن حبّان. انحسَار الفرات عن جبل من ذهب: فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:" يوشك الفرات أن يَحْسِرَ عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئاً "، وفي رواية " يَحْسِر عن جبل ذهب "، وفي رواية عند مسلم:" لا تقوم السّاعة حتى يَحْسِر الفرات عن جبل من ذهب يَقْتُل النّاس عليه، فَيُقْتل من كلّ مائة تسعة وتسعون، ويقول كلّ رجل منهم لعلي أكون أنا الذي أنجو ". خروج المَهدي: فقد ثبت في الأحاديث الصّحيحة أنّ الله سبحانه وتعالى سيبعث في آخر الزّمان خليفةً يحكم بين النّاس بالعدل، وهو الذي سيلي أمر هذه الأمّة من آل بيت الرّسول - صلّى الله عليه وسلّم - من سلالة فاطمة، واسمه يوافق اسم الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، واسم أبيه اسم أبي الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، وقد ذكر وصفه في الأحاديث بأنّه أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض عدلاً، بعد أن ملئت جوراً وظلماً، فعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:" لا تذهب الدّنيا حتّى يملك العرب رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي "، رواه الترمذي وأبو داود، وفي رواية لأبي داود: قال:" لو لم يبق من الدّنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم، حتى يبعث الله فيه رجلاً مني - أو من أهل بيتي - يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً

 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010