::أقلام وآراء / لينا المنسية زهرة.. في غيابة الجب.. بقلم/ أمل الحجار::
 9 / 03 / 2017 - 13:02

 تاريخ الإضافة :

بقلم/ أمل الحجار

في يوم المرأة العالمي يجب ألا ننسى وردة من وردات فلسطين وزهرة من زهرات المقاومة التي طمرت تحت ركام النسيان، وحفر زرد السلاسل زندها من قلب أقبية الزنازين المعتمة.

لينا الجربوني .. بنت المرجلة .. مثال المرأة الفلسطينية المجاهدة المثالية، حفظت عهدا للأبطال، وبشغاف قلبها دثرتهم.. أمام الباغي هتفت وقالت بملء الفم أنا عربية فلسطينية حرة، هذه أرضي.. هذا طهري.. اغربوا بعيدا فلا هواء لكم عندنا و لا بر ولا بحر.. لا شمس، لا ماء ولا ضياء.

كان العاشقون للوطن، المناضلين من أجل الحرية، الصاعدون إلى مجد الخلود يأوون هناك حيث لينا، التي كانت تؤمن لهم موطن قدم لدفاع عن الوطن وشرف العروبة، كانت سحابة الخير التي تظللهم حتى لا تبصرهم عيون يهود.

قالوا يا لينا إن الأمر خطير، ففي آخر الدرب زنزانة باردة، وشر مستطير، ومن قولهم ضحكت ساخرة بصوت عال:"هذه بلادي أفديها بروحي وفؤادي، هذه بلادي كل مر يحلو لأجلها".

وفي غفلة من الزمن أوصد دونها باب من القهر والحرمان، لتقبع خلفه منذ خمس عشرة عاما تحمل في جسدها الرقيق آلاما وأوجاعا، فينظر إليها السجان ضاحكا بشماتة، وعلى عادتها تتعالى على آلامها وتخرج مزينة بحجابها، شامخ جبينها، فأنا من عقدت تجارتي مع الله وعقدت لواء للجهاد في سبيل الله، أسير في خطى من سبقوني من الشهداء يقدمهم شهيد الأمة الدكتور فتحي الشقاقي.

لينا المنسية، من خلف القضبان وصلت رسالتك منذ زمن بعيد وأنت تعاتبي أخوة السلاح لماذا نسيتموني، ومثلي ينسى؟!!! عذرا إن كان ينفع العذر، فإن الخجل يعقد ألسنتنا ويكسر أقلامنا، فماذا ينفع العذر أمام زهرة الحياة التي تذبل ونورها الذي يخبو في غيابات الجب.

في يوم المرأة العالمي لك يا لينا الجربوني ترفع الرايات وتدق الطبول وتقرع الأجراس، لك يا لينا كل الوفاء والحب والدعاء، يا ابنة الإسلام وفلسطين والجهاد، في يومك هذا أعذري تقصيرنا وعجزنا، نودعك بأمل فاللقاء قريب.

 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010