::المرأة والمجتمع / كيف أحمي طفلي من التحرش الجنسي؟::
 27 / 04 / 2017 - 14:06

 تاريخ الإضافة :

كيف أحمي طفلي من التحرش الجنسي؟ خنساء فلسطين _ وكالات كيف أحمي طفلي من التحرش الجنسي؟ كوني صديقة طفلكِ دائمًا، واجعليه يشعر بالثقة والأمان والثقة بالنفس، وأنه ‏من حقه أن يحكي لكِ كل شيء دون أن يخشى تبعات ذلك حتى عن أخطائه، وتذكري دومًا أن التنشئة بالحب ‏والتفاهم بعيدًا عن النقد الساخر أو الإهانة هي ما تبني أفرادًا أصحاء نفسيًا.‏ علميه كل تلك الأمور حسب عمره بالشرح والكلام والقراءة والرسم والكارتون وأغاني الأطفال، ومثل ذلك هذه الأغنية تشرح للأطفال الأمر بطريقة مبسطة، وتوّعيهم عن خطر التحرش. يمكنكِ تشغيلها لطفلكِ والغناء معه: راقبي ما يطالعه طفلك في الهاتف الذكي أو التابلت أو الكمبيوتر ‏أو التلفزيون، لأن بعض المقاطع أو الفيديوهات قد تظهر فجأة أو يقوده لها فضوله ويدفعه ذلك لتجربة ما رآه، مثل الأحضان أو التقبيل أو ما أبعد من ذلك. ولا تشتري لابنكِ أو ابنتكِ هاتفًا محمولًا قبل 14 عامًا، ولا تتحججي بأن ‏بقية الأطفال لديهم هواتف، فليس لبقية الأطفال آباء وأمهات يحرصن عليهم غاية الحرص ‏مثلك.‏ ولا تنسي أن تحددي لطفلك وقتًا محددًا أمام الشاشات، واجعلي بقية ‏الوقت مكرسًا للعب التعليمي كتركيب المكعبات أو البازل والحركي كأشكال الرياضة المختلفة، ثم القراءة وممارسة الهوايات الأخرى حسب عمره. بعد سن العاشرة، افصلي بين غرف الأولاد والبنات بين أطفالك، واجعلي لكل طفل أو طفلة سرير خاص، فلا يجب النوم في سرير واحد والالتحاف بغطاء واحد حتى للولدين أو البنتين، فاكتشاف الجسم واللمس وأماكن اللذة قد يحدث أو يجرب أيًا منهما ما قد يشاهده مصادفة. شددي على طفلكِ أن يلعب مع أقرانه عمرًا وأمثاله جسمانيًا، حتى لا يتعرض لإيذاء لمشكلات مثل التنمر أو التحرش، فلا معنى لمصادقة ابن الجيران الذي يكبره بعدة أعوام، لأن هذا يفتح بابًا خطرًا أنتِ في غِنى عنه.‏ ولو كانت هناك صلة محبة إنسانية فلتكن أمام عينيك. لا تنسي أن تكون نبرة صوتكِ عادية ولغة جسمكِ (نظرة العينين والابتسامة) ‏حنونة ومطمئنة، وكرري عبارات مثل: "أنا هنا بجانبك، فلو حدث شيء يمكنكِ دائمًا أن تكلمني ‏عنه، وأنا سأحاول إصلاح الأمور"، إذ أن أحد الأسباب القوية لاستمرار التحرش خوف الأطفال من إخبار الأبوين. دربي طفلكِ على الركل والعض ثم الصراخ وطلب المساعدة والنداء على أبيه وأمه أو على الآخرين بمجرد ‏شعوره بالخطر أو بمحاولة أحدهم اقتحام مساحته الخاصة أو إيذائه بأي ‏شكل.‏ وعلميه أن المجتمع ليس آمنًا تمامًا، دون تخويف، بل كوني هادئة واشرحي فقط أن هناك الجيد والسيء، وأن الصراخ سيجعل الجيد يساعدك وينقذك من السيء. عندما يعود طفلكِ أو طفلتكِ من الحضانة أو المدرسة، استمعي له جيدًا، واسأليه في ‏محادثة لطيفة عن يومه وما حصل فيه، وإذا شعر بالضيق، فلا تستخفي بالأمر، ولا تجبريه، بل واعرفي أسبابه، فالصغار يعرفون ‏معنى الأذى ويشعرون به ولا يريدون التعرّض له ثانية.‏ قبل إلحاقه بالحضانة، يجب أن ‏يعرف أجزاء جسمه وأسماءها ويحفظها، وأن يكون قادرًا على التعبير لغويًا عن نفسه ‏ومشاعره وأحداث يومه. ‏ لا تلحقيه بالحضانة قبل أن يستطيع الكلام والتعبير عن نفسه، وإن اضطررت، فاختاري بمعايير دقيقة أو حاولي أن تطلبي المساعدة من والدتك أو والدة زوجك أو شقيقتك ممن تأمني قربها من صغيرك. اقرئي أيضًا: هل طفلك مستعد للحضانة؟ طبقي ذلك، فلا تقبليه أو تحتضنيه بالقوة بدءًا من سن العام ونصف، حتى لا تحطمي ما حاولت غرسه، ولا تكسري إرادته على الرفض أو احترامه لجسمه وللمنطقة الآمنة ‏التي خلقها لنفسه، ولا تهتمي ‏بتعليقات الآخرين، مثل: "هو ابنكِ طالع برّاوي كده ليه؟ مش عايز يخليني أبوسه"، لأن هذا في ‏مصلحته.‏ علّميه أيضًا الحدود الآمنة لجسمه، وهي المساحة المحيطة بجسمه بامتداد ذراعيه، واشرحي له بالممارسة ذلك، وكأنه نوعٌ من التمرينات أو أثناء ممارستك الرياضة مع صغيرك. علمي طفلك بلطف ولين ألا يلمس مناطقه الحساسة، ليدرك بعدها أن لا يحق لأحد ذلك إلا أنت أو الطبيب في وجودك، بل حتى أنت عليك ألا تلمسيها بعد عمر السابعة إلا للضرورة القصوى وبعد موافقته، إذ يستطيع في هذا العمر الاستحمام وحده ودخول الحمام. اقرئي أيضًا: كيف أتعامل مع طفلي أو طفلتي إذا وجدتهم يلمسون أعضائهم التناسلية؟ ‏ اشرحي لطفلكِ أنه من الممنوع تمامًا أن يغيّر ملابسه أمام أي شخص مهما كان، وأنتِ أيضًا ‏لا تغيري ملابسكِ أمام أطفالكِ بدءًا من عمر 3 سنوات، لأنكِ بهذا تعوّدينه أن "خلع ‏الملابس أمام الآخرين" أمر عادي وليس به أي مشكلة، وهذا مناسب بعد ذلك عند ممارسته رياضات جماعية. في عمر الرضاعة، لا تجعلي أي شخص يغيّر للصغير حفاضه، أو يرى جسمه، وعند تدريبه على دخول الحمام لا تجعلي أحدًا غيركِ ووالده يساعده على خلع ملابسه أو دخول الحمام، وعلميه أن الحمام ومكان تغيير الملابس أماكن خاصة جدًا وليس لأحد غيركِ ووالده الحق في مساعدته فيها. ‏ لا تعوّدي طفلك على تقبيل بقية ‏العائلة كلما قابلهم في الأعياد أو المناسبات الاجتماعية خاصة إن رفض. يمكنك توجيهه اجتماعيًا للسلام، لكن إن رفض فلا تجبريه أبدًا. لا تتساهلي في التعامل مع الأقارب خارج الحدود الضيقة (الأب والأم والإخوة والجدود)، ‏فلا تجبري ابنك على الجلوس على حِجر عمه أو خالته، ولا تتركيه مع الآخرين مهما كانت درجة القرابة. لا تظني أن صغيرك قادر على الكذب، فهذا مما لا يخترعه الصغار أبدًا، خاصة ممن هم دون سن المراهقة. عزيزتي الأم، سمعنا مؤخرًا خاصة في أحد الهاشتاجات المؤلمة على موقع الفيسبوك عن قضايا تحرش تحدث للأطفال في سن صغيرة جدًا، وهو أمر مرعب بالطبع، لكن ‏يمكنكِ باتخاذ بعض التدابير الاحتياطية أن تتجنبي مروره بهذه التجربة، لذا نقدم لك خطوات محددة تساعدك في ذلك. اعلمي أن المتحرّش ليس شخصًا غريبًا عن الطفل على الدوام، بل أحيانًا يكون ممن اعتاد ‏رؤيتهم أو الجلوس معهم في محيط الأسرة، مثل الأقارب أو المدرسين أو الجيران، فلا ‏تثقي في أحد ثقة عمياء، الجميع ينطبق عليه "لا تدع أحدًا ‏يلمسك بطريقة لا تعجبك". لا تجبري الطفل على ‏تقبّل شخص ما وملاعبته بقولكِ "إنه مثل أبيك أو أمك"، لأن لا أحد مثل أبيه أو أمه.، واعلمي جيدًا أن دورك يتلخص في أمرين: طمأنة صغيرك وحمايته. مواجهة المتحرش مهما كانت صلته وفضحه في العائلة لحماية بقية أطفالها وقطع الصلة به للأبد.
 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010