::تقارير مصورة / غيرة الطفل من المولود الجديد.. مهمة الأم تجنبها::
 10 / 05 / 2017 - 02:00

 تاريخ الإضافة :

- مهمة الأم عدم التمييز بين الطفلين ومنح الطفل الأول الإيجابية - التهيئة النفسية لقدوم أخ جديد يساعد على الوقاية من الغيرة خنساء فلسطين /آية عبد العال. ما أن تخبر الأم طفلها الصغير بخبر حملها بمولود جديد، حتى تبدأ الغيرة لديه، محاولًا في البداية عدم إظهارها والتصرف بشكل طبيعي مع والدته التي ستنجب أخًا له بعد تسعة أشهر، هذا الأمر يعاني منه الكثير من الأطفال ويعاني منه الأهل ولا يستطيعون التصرف مع أطفالهم، وغالبا ما تأتي تصرفاتهم بنتائج عكسية نتيجة عدم تعاملهم بالشكل الصحيح مع قضية الغيرة. غيرة أثناء الحمل (أحلام عبيد) أم لطفلة واحدة اسمها (سارة)، وحامل بالشهر الخامس في مولودها الثاني، أوضحت أن طفلتها دائمًا ما تجلس في أحضانها بشكل لافت للنظر، وكأنها تخشى أن يجلس أحد آخر في هذا المكان، قائلة:"إن (سارة) دائمًا ما تغضب عندما نتحدث معها عن قدوم طفل جديد للعائلة بعد أشهر قليلة". وأضافت أحلام:"وأنا أجهز بعض الملابس والحاجيات الخاصة لطفلي المنتظر، تظهر الغيرة على طفلتي سارة، وتقول لماذا لا تشتروا لي أيضًا ملابس وألعاب"؟ ، منوهة إلى أنها تحاول التعامل معها بعقلانية وإظهار مشاعر الحب ناحيتها بشكل كبير، 'لكن يجب أن تعرف أن هناك طفلًا جديدًا يحتاج إلى الحب والحنان، مثلما تعاملنا معها وهي رضيعة'، كما تقول الأم. مهمة الأم أما الشابة (رغد جمعة)، وهي أم لطفلين أحمد وضحى، تقول إنها عندما أنجبت الطفلة الثانية بدأت الغيرة تظهر عند (أحمد)، وكان يتذمر كثيرًا، خاصة عندما يجتمع الأهل ويداعبوها، فيأتي لاحتضانها وكأنه يقول:"أنا هنا لماذا لا تعاملونني بالطريقة ذاتها". وذكرت (رغد) أنها استدركت الموقف منذ بدايته، واستطاعت أن تنهي الغيرة الموجودة لدى ابنها، وذلك من خلال إظهار الحب والحنان لكليهما بالطريقة ذاتها، وعدم نهره عندما يأتي إلى جوار أخته أو يريد حملها، بالإضافة إلى مساواتهما في شراء الملابس والألعاب، حتى لا يشعر بوجود فرق بينه وبين أخته. أسلوب تعويضي مصطنع الاخصائية النفسية هناء عوض بدورها أكدت أن الغيرة تظهر بأسلوب تعويضي مصطنع، حيث يخفي الطفل مشاعره الحقيقة، ويقوم بدور الممثل نحو أخيه المولود الجديد، فيأخذ في ضمه وتقبيله، لكنه في حقيقة الأمر يود قرصه أو ضربه، وقد تكون هذه الحركات تلقائية وعفوية في أغلب الأحيان، وقد تكون مقصودة، وقد تظهر الغيرة ممثلة في البكاء والعناد والسلبية. وأوضحت عوض أن من مظاهر غيرة الطفل أيضًا؛ جذب الاهتمام والانتباه عن طريق العودة إلى سلوكيات طفولية سابقة مثل شرب الحليب من الزجاجة، والنوم في سرير الطفل الصغير، والتحدث بأسلوب طفولي ووضع الأصبع داخل الفم، والجلوس بحضن الأم كلما حاولت حمل الصغير. وترى عوض أن شعور الطفل بالغيرة لا ينشأ من خيال، بل له مبرراته النفسية الواضحة في المحيط الأسرى، فقد لا يشعر الوالدان بحقيقة سلوكياتهما تجاه طفلهما وأنهما يؤذيانه ويدفعان به إلى الغيرة، وذلك يصنع لدى الطفل دوافع حقيقة، تزيدها أو تشعلها دوافع خيالية ينتجها قلق الطفل من الشعور بالإهمال وعدم إعطائه الاهتمام الكافي. 7 قواعد سلوكية وأوضحت عوض أن هناك سبع قواعد سلوكية تساعد الوالدين على وقاية طفلهما من الوقوع في شرك الغيرة من الأخ الجديد، وهي الحرص على التهيئة النفسية والتمهيد لقدوم أخ جديد، الأمر الذي يساعده على الوقاية من نيران الغيرة، وهذا التمهيد يبدأ منذ بروز بطن الأم إلى وصول المولود الجديد بالسلامة، مبينة أن طرق التهيئة كثيرة، وعلى الأم أن تحرص على أن تغذيها بأساليب المداعبة والملاطفة وربط الطفلين نفسيًا ببعضهما وبالأسرة أيضًا. ومن القواعد السلوكية أيضًا، التشويق، حيث تؤكد عوض أن على الأم أن تساعد طفلها في الشعور بالشوق لقدوم أخيه، وجعله يعيش شهور الحمل يومًا بعد يوم، بمختلف الأساليب، كرواية الحكاية أو القصة الليلية التي تتحدث عن الأخوة وعطف الكبير على الصغير والمشاركة في الحياة واللعب معًا، معتبرة أن التشويق يساعد الطفل على بلوغ الهدف من التهيئة وتقبل الطفل القادم بسعادة. بالإضافة إلى ذلك، تشير عوض إلى ضرورة تعزيز الانتماء للأسرة، وذلك بمشاركته الرأي في الجوانب المختلفة، منوهة إلى أن الأمر قد يبدو معقدًا، لكنه في غاية السهولة، كجعله يشارك في شراء احتياجات الطفل الجديد مثلًا، ومنحه الشعور بأن هذه الأشياء هدية منه للمولود الجديد. وتنصح عوض بضرورة عدم إيذاء مشاعر الطفل قبل وبعد مجيء المولود الجديد، فقبل الولادة يصدر الطفل سلوكيات تلقائية لا يقصد بها الإيذاء في أغلب الأحيان، كأن يهبط على بطن والدته فجأة أو يرفسها بقدمه مرة، فيجب عدم نهره والتحدث معه بهدوء، وتوضيح أن ما فعله يؤلم الأم ويضر أخاه الجديد. أما بعد الولادة، ففطرة الطفل تدفعه للتعرف على أخيه الجديد، فيحاول ملاعبته وكأنه في عمره، وهو لا يدرك تمامًا أنه مازال عاجزًا عن مشاركته اللعب، وقد تكون هذه الحركات تلقائية وعفوية، وقد تكون مقصودة، لكن تعامل الأم معها هو الذي يساعد الطفل على التمتع بالسلوك الإيجابي ويحميه من الغيرة. إلى جانب تلك السلوكيات، يجب على الأم ترك طفلها يكتشف أخاه الجديد دون مخاوف، ومنحه فرصة الاكتشاف ومشاركته ذلك ومحادثته عن ضعف المولود الجديد وحاجته للمساعدة منه، وأن يكون الحارس الشخصي له، إضافة إلى عدم إهمال الطفل، ما يؤثر على نفسيته ويصعّب إشراكه في الحياة الأسرية. وعن القاعدة السابعة والأخيرة، فيجب على الأم الابتعاد عن سياسة التمييز ومنح الطفل الإيجابية، فبحسب الأخصائيين، يجب على الأم أن تحرص على احترام شخصية طفلها ومعاملته بكل محبة، ومعالجة أي سلوك خاطئ منه بلا غضب ونفور، إلى جانب استخدام أسلوب الحوار في مناقشة أخطائه، والتأكد أنه يتعلم من الأم كل شيء، لذلك عليه منحه فرصة التعلم بإيجابية.
 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010