::أقلام وآراء / النكبة الفلسطينية / بقلم - نيفين أبو شمالة::
 15 / 05 / 2012 - 21:47

 تاريخ الإضافة :

النكبة الفلسطينية

 

خنساء فلسطين بقلم/ نيفين أبو شمالة

 

النكبة الفلسطينية مصطلح يبحث في المأساة الإنسانية المتعلقة بتشريد عدد كبير من الشعب الفلسطيني خارج دياره وهو الاسم الذي يطلقه الفلسطينيون على تهجيرهم وهدم معظم معالم مجتمعهم السياسية والاقتصادية والحضارية عام 1948.

 

و هي نفس السنة التي طرد فيها الشعب الفلسطيني من بيته وأرضه وخسر وطنه لصالح، إقامة الدولة اليهودية- إسرائيل وتشمل أحداث النكبة، احتلال معظم أراضي فلسطين من قبل الحركة الصهيونية، وطرد منها نحو 750 ألف فلسطيني وتحويلهم إلى لاجئين، وجرى العديد  من المجازر والفظائع وأعمال النهب ضد الفلسطينيين، وهدم أكثر من 500 قرية وتدمير المدن الفلسطينية الرئيسية وتحويلها إلى مدن يهودية. وطرد معظم القبائل البدوية التي كانت تعيش في النقب ومحاولة تدمير الهوية الفلسطينية ومحو الأسماء الجغرافية العربية وتبديلها بأسماء عبرية وتدمير طبيعة البلاد العربية الأصلية من خلال محاولة خلق مشهد طبيعي أوروبي.

 

هذه هي النكبة التى حدثت في اليوم الخامس عشر من مايو عام 1948 حيث يحي الشعب الفلسطيني ذكراها و يتذكر الالاف من الفلسطينيين مأساتهم التى فيها طرد وتهجر من موطنه ومسقط رأسه فالأجداد يقصون على أحفادهم حكايات زمان والبلاد فيمسك الجد الختيار مفتاح الديار ويروي لهم قصصها القديمة الجميلة.

 

اربعة وستون عاماً من النكبة الفلسطينية ... ومازالوا لديهم الأمل في العودة لديارهم وبلادهم ... للطاحونة .. والفرن وخبر الطابون..... يشتمون رائحة القمح تتغلغل في انوفهم من تراب بلادهم العطرة الذكية ... والعلية يحتفظ بالمفتاح ... ويعلم الأحفاد بأننا حتماً عائدون ... للحقل والزرع والأرض.

 

أربعة وستون عاماً ....منحنيات الكهولة والتجاعيد اخفت ملامح وجهه الحنون ... يستند على عكازاً ... ويلبس القمباز ... ويضع على رأسه الحطة والعقال ....رغم السنوات الطوال لترك البلاد إلا انه يبتسم املاً بالعودة وأن يحقق الأمل لرؤية حفنة تراب من وطنه المسلوب... لم ييأس... يتذكر أجمل ايامه عندما كانت والدته تجلس أمام الفرن الحطب  لتخبز لهم خبز القمح الشهية ... يشتم رائحته تعبق المكان...

 

يتذكر الأرض وهم يزرعونها ويحرثونها ويحصدونها .... وكيف لهم ان يجنون ثمرات تعبهم وجهدهم.. الزيتون والليمون والبرتقال خيرات الأرض التى نهبت من قبل الاحتلال الاسرائيلي والذي غصبها دون رحمة أو مبرر.

 

أربعة وستون عاماً والأبناء والأحفاد يعيشون وكلهم أمل بحق العودة لبلادهم لتمتع بخيراتها رغم هذه السنوات إلا انهم يناضلون ويقاومون المحتل لطرده و أثبتوا أنهم صامدين وصابرين لتحقيق هدفهم في العودة الى البلاد.

 

 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010