::أقلام وآراء / فتيات غزة إلى أين ؟ ! بقلم غادة جابر::
 26 / 05 / 2012 - 17:29

 تاريخ الإضافة :

 فتيات غزة إلى أين   ؟ !  بقلم غادة جابر 

 

 غزة / خنساء فلسطين

 

 أجبرت الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني المرأة والفتاة الغزية على العمل كنادلة في العديد من الفنادق والمطاعم وصالات الأفراح في قطاع غزة.

 

رغم رفض المجتمع لهذه الظاهرة وعدم تقبله لهذه المهنة إلا أن المرأة الفلسطينية التي اعتادت دائماً علي تحمل المسؤولية في خدمة أهلها غالبت هذا الرفض والظروف القاسية لهذه المهنة وأثبتت أنها قادرة علي العمل في الكثير من المجالات من أجل حفظ كرامتها وكرامة أسرتها وعدم الاستكانة للعوز والفقر ومد اليد للناس من أجل المساعدة .

 

تلك المهنة التي أصبحت ظاهرة تتنامى وتتسع يوماً بعد يوم في قطاع غزة وغدت مظهراً من مظاهر الأعمال الجديدة التي اقتحمتها المرأة الغزية نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المجتمع الغزي وانتشار البطالة المفجعة بين العمال والخريجين.

 

لا شك أن الرجل والمرأة هما عماد البيت فالرجل بما وهبه الله سبحانه وتعالي القوة الجسمية يقوم بالأعمال الشاقة خارج المنزل ليوفر لأولاده وأسرته المال للمعيشة الكريمة والأمن والأمان وهنا يأتي دور المرأة أن تتصرف بشؤون البيت الداخلية والإشراف علي تربية الأولاد وإشاعة السعادة في بيتها.

     

أما عن نظرة الإسلام الحنيف إلي المرأة فهي كالجوهرة المكنونة في الدرة الثمينة التي يجب أن  يحافظ عليها فحتماً علي هذه الجوهرة أن تحفظ في مكان أمن لا تصل إليه العيون ولا تمتد إليها الأيادي ولا ينظر إليها علي     إنها سلعة تباع وتشرى بالمال وعلي إنها خلقت من أجل المتعة والخدمة .

 

فلا تخرج المرأة من بيتها وان خرجت تخرج بما يسمح لها الشرع ولا يحل لها أن تخرج بدون إذن زوجها فإذا كانت الصلاة في بيتها أفضل لها من الصلاة في المسجد وان خروج المرأة من البيت لم يحمد وخير الهدي في الإسلام إن تلازم المرأة بيتها كما تدل الآية  الكريمة33في سورة الأحزاب قال الله تعالي :" وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولي  وأقمن الصلاة وأتين الزكاة  واطعن الله ورسوله".

 

إن أهم دوافع خروج المرأة الفلسطينية من بيتها هو الحاجة للعمل بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة والحاجة الملحة لكسب لقمة العيش بكرامة وخاصة عندما تفقد الأسرة المعيل لها سواء كان الأب أو الزوج كما لأن الأحوال السياسية التي يمر بها مجتمعنا وأساليب الاحتلال من تهجير وإبعاد واعتقال واستشهاد وأخيرا الانقسام الذي مزق شعبنا وأرهق مجتمعنا وجعلنا طائفتان متناحرتان فهذه العوامل دفعت بالمرأة الفلسطينية إلي خوض ميدان العمل سواء كان العمل في مجال الوظائف الحكومية أو الخاصة لتحل مكان رب الأسرة سواء كان زوج أو أب أو ابن فالمرأة الفلسطينية هي السباقة دائما للتضحية والعطاء وخاصة عندما يتعلق بأبنائها وأسرتها فهي تقدم الغالي والنفيس من اجل إطعام أولادها وتعليمهم وتوفير لقمة العيش الكريمة  لهم.

 

- فهناك من يرى أن مهنة النادلات  فيها مزاحمة للرجال وإضرار للفتاة وتعدي علي أنوثتها وهي عيب وعار 0

- وهناك من يقول أنها مهنة كأي مهنة مادامت قادرة الفتاة المحافظة علي نفسها وأن تعمل كنادلة أفضل من تعمل متسولة تنتظر من يمن عليها.

 

- وهناك من قال أنا أرفض وبشدة أن تعمل زوجتي أو ابنتي كنادلة ولو صمت عن الطعام والشراب وأكلت التراب.

 

و-هناك من أشار إلي عاداتنا وتقاليدنا في مجتمعنا الفلسطيني وعودة الفتاة ليلا فهذا يعطي مبررا للجيران بالكثير من الأسئلة التي لا إجابات لها ؟ما بين قبول المجتمع ورفضه لهذه الظاهرة فماذا تفعل الفتاه ؟

 

 

 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010