::أقلام وآراء / حين تجاهل العالم سامر...أذاقوه الوجع بصنفين/ بقلم دعاء أبو جزر::
 3 / 02 / 2013 - 08:58

 تاريخ الإضافة :

عندما أعلن الأسير سامر العيساوي إضرابه المفتوح عن الطعام كانت توقعاتي تدور حول إضراب لأيام قليلة وتغضب الجموع الإسلامية والحكومات العربية في محاولة منها الضغط على الاحتلال بالإفراج عن الأسير العيساوي والأسري البقية ولكن خابت كل الأماني وعجلة الأيام    ما تزال بثقلها تمضي ببطء شديد في محاولة منها لانتزاع الحياة من جسده  فيما هو يصر على البقاء  ويواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لأكثر من 190يوم والعالم ينظر إليه ويبكي بعض الشيء ثم يعود لإكمال حياته الطبيعية متجاهلا دموع أم تنتظر بفارغ الصبر عودة ولدها إليها ، وحكومات متناسية واجبها اتجاه الشعوب وكأن سامر لا يحمل إلا هم نفسه وكأن القدس التي من أجلها قاوم واعتقل وحُرِم حياته الطبيعية لأجلها كانت تعني فقط له ولا تعني للبقية !

 

في هذه الأيام العصيبة والقاسية على سامر وذويه وعلى الشرفاء من العالم أثبتت المواقف أن العالم يحتاج إلى بعض المنبهات التي من شأنها أن تعيد إليه بعض الرجولة المسلوبة والتائهة بين التقاعس واللامبالاة ولكنه ربما لا يعلم بأن سامر أصبح " كومة من العظام " إنساناً منكمشاً بالكرسي المتحرك يعاني من التعب الشديد بالإضافة لحالات الإغماء المتكررة بالإضافة إلى أن  كليتيه معرضتان للتوقف عن العمل، وهي يعاني منذ مدة طويلة آلاما شديدة في كافة أنحاء جسده، ولم يعد قادراً على تحريك يديه، ويعاني من رجفة في اليدين وآلام حادة في الرأس من الجهة اليسرى، فضلا عن عدم القدرة على النوم وتشنج في رجله اليمنى ،ودقات قلبه لم تعد منتظمة تشكو لله عزوجل مع كل نبضة ترسلها حال بطل يعيش في زمن نوم ونكران لصاحب الهم وحامل القضية  ، وهو يعاني  من ارتفاع في درجات الحرارة وآلام حادة بالعين اليسرى، ومن تساقط شعره بشكل كبير وشبح الموت يقترب منه أكثر والعالم إليه ينظر بنصف عين مفتوحة  .

 

أعلم ما يدور بداخله فربما يتساءل الأسير العيساوي عن سبب تقاعس العالم العربي والإسلامي والمحلــــي عن نصرته بالرغم من هبّته المليونية حين كان اضرب المحرر الشيخ " خضر عدنان"  والمحررة   " هناء شلبي " وهنا اسمح لي أخي سامر أن أخبرك بأن العالم لا يتحرك إلا عند الأحداث التي تحصل لأول مرة فهو بكل جديد يفتتن !!

 

هذا هو الواقع الذي نعيشه للأسف ، نخشى أن يأتي الصباح فنودع " سامر نشكو لله الظلم الذي تشاركنا فيه والضمير  نُساءل لماذا قصَّرنا في سامر؟؟ ولماذا لم تشفع لنا دموع والدته وهي تناشد العرب والعجم بالضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عنه ؟؟ لماذا ماتت فينا العروبة وبات كل شيء عادي ، بكاء للحظة وعقب الحدث بساعة نطوي الصفحة ؟

سامر في خطر تأملوا الكلمتين جيدا فغدا سنُسأل عن تقصيرنا بحقه وفي حضرة المصطفي يشكوا ضعفنا وكيف أمته لم تنصر أخوها وأضاعت الأمانة .

 

 

 

 

 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010