::أقلام وآراء / أسطورة التحدي: بقلم أحلام الكفارنة::
 9 / 02 / 2013 - 17:49

 تاريخ الإضافة :


بقلم - أحلام الكفارنة

 
هناك رجال لا يجسدون سوا معاني البطولة والصمود , ولا يبثون سوا رسائل النصر والثبات على الحق , لتتناقل تلك الرسالة عبر الاجيال , وتخرج لنا اجيالا متحدية للاحتلال بصدور عارية, فصانع المجد والنضال الأسير سامر العيساوى الذي يمثل صورة البطل الذي تحدى الاحتلال بأمعائه الخاوية , ومازال يقود تلك المعركة الباسله , ضاربا بعرض الحائط صحته التي مازالت في تدهور مستمر , رافضا الخضوع للعلاج الطبي , مصمما على نيل كافة حقوقه المشروعة , وهي التي تتمثل بإلغاء العزل الإنفرادي والمداهمات الليلية والحق في التعليم والغاء الحبس الإداري والأسير سامر العيساوي قد جرى إعادة اعتقاله بعد إطلاق سراحه في إطار اتفاق تبادل الأسرى المعروف بـ"صفقة شاليط"، وكالعادة قد أخل الاحتلال بهدا الاتفاق ، وأعاد اعتقاله ،وقد تم تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم

 

والغريب في الأمر هو الصمت والتخاذل من قبل منظمات حقوق الانسان تجاه مايتعرض له الأسرى الفلسطينيين من انتهاكات صارمة بحقهم , اضافة الى حرمانهم من كافة حقوقهم , وهي حقوق الاسرى التي اصدرها القانون الدولي , وكيف لجمعيات ومنظمات تحمل اسم حقوق الانسان , وماهي بناصرة لتلك الحقوق التي يحتاجها كل انسان , وماهي الا منظمات متواطئة مع الظلم والتمييز العنصري فليس هناك مبرر لذلك الصمت والتخاذل الذي لانهاية له , فمنذ عشرات الأعوام وأسرانا يقبحون خلف القضبان محرومون من زيارة ذويهم لهم .

 

الاسير سامر العيساوي من أسرة فلسطينية تقع في منطقة العيسوية بالقدس المحتلة , وقد شهرت تلك الأسرة بالنضال والتحدي ,فهي أسرة مضحية تعرف الواجب والدين ونشئت على حب الوطن , والجهاد في سبيل الله , فقد قدمت العديد من أبنائها الأبرار شهدا وأسرى من اجل فلسطين فمنهم الشهيد فادي العيساوي , الذي استشهد في مجزرة الحرم الابراهيمي , وشقيقه الأسير مدحت العيساوي , الذي قضى 19 عاما من حياته داخل الأسر فقد خرج عام 2012 كما تم اعادة اعتقاله في ذات العام ومازال يقبع خلف القضبان , والشقيقة المحامية شيرين العيساوي التي اعتقلت عام كامل.

 

انها معركة مشرفة يقودها الأبطال خلف القضبان عنوانها اما الموت او العيش بحرية وكرامة , فالأسطورة العيساوي, يعاني من وضع صحي سيء للغاية وقد بدا عليه الضعف والاعياء الشديدين , فقد توقف عن تناول الفيتامينات كما قاطع عيادة السجن بشكل تام وهو معزول في غرفة سجن انفرادي فهو يرغب في الحصول على حريته , مصمما على متابعة مشواره في طريق النضال والتحدي من خلال استمرار معركة الأمعاء الخاوية , التي أرعبت وزلزلت ادارة سجون الاحتلال , فكم من أسير سار في تلك المعركة , وخرج منها منتصرا فنحن لا ننسى الأسطورة خضر عدنان والمناضلة هناء شلبي فلم يكن لديهم سوا ذلك السلاح , فالاحتلال مازال يمارس اعتقالاته ضد الفلسطينيين اعتقادا منه , أن يدفعهم للتراجع عن مشوارهم الجهادي لتحرير فلسطين , وعاصمتها القدس الشريف , لكن حب فلسطين يجري في دم الوليد .

 

ومازلنا ننظر الى معركة الثوار والشرفاء الذين ضحوا بحريتهم من أجل حريتنا , ومن أجل تحرير أرضنا , ودفاعا عن مقدساتنا ,بعين الاحترام والتقدير فكل التحية والتقدير لكم أسرانا البواسل انكم الشرفاء الاحرار فقد رفضتم العيش بدون حرية وكرامة , وكنتم الرصاصة الملتهبة في صدور الاحتلال .

 

رسالتنا اليكم يا أحرار العالم أن هبوا لنصرة أسرى فلسطين , واليكم يا شعوب الأرض ثوروا نصرة لاخوانكم , لا تكونو أجساد بلا أرواح , فما من انسان يقبل بما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال وأنتم يامن تدعون منظمات حقوق الانسان أين واجبكم تجاه الأسير الفلسطيني الذي حرم من كافة حقوقه الانسانية .

 


 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010