::فتاوى / عورة المرأة في الصلاة::
 21 / 11 / 2013 - 09:50

 تاريخ الإضافة :

عورة المرأة في الصلاة

خنساء فلسطين/ غادة عابد  
[السؤال]
السلام عليكم
اتصلت فتاة على شيخ وقالت : يا شيخ أختي توفت أمس وحلمت بأنها تصيح وتقول لم تقبل لي أي صلاة
سألها الشيخ : هل أختك تصلي ؟
قالت : نعم
قال: هل هي تغطي رجليها بالصلاه ؟
قالت : صلوات تغطي وصلوات ما تغطي
قال : اذآً مانقبلت لها ولا صلاة
إذا صلت المرآه وقدميها مگشوفتان!...

(( وجب عليها الإعادة )))
أنا أريد منك هل هذا صحيح
أو ما هو حكم الفتاة التي لا تستر قدميه أو بالأصح لا تلبس جربان ما هو الحكم وبارك الله فيك
[الفتوى]
بداية الرؤيا الصالحة تعتبر وحيا من الله وجزءا من النبوة باعتبار ما فيها من الأخبار والبشائر ولكنها لا تعتبر من ناحية التشريع والأحكام فلا يبنى عليها حكم شرعي ولا يثبت بها حق.
فقد حكى الإمام النووي في شرح مسلم عن القاضي عياض في الاحتجاج بما يراه النائم في منامه قوله: أنه لا يبطل بسببه -أي المنام- سنة ثبتت، ولا يثبت به سنة لم تثبت، وهذا بإجماع العلماء.
أما بالنسبة لسؤالك عن حكم الفتاة التي لا تستر قدميه فنقول إن من شروط الصلاة ستر العورة، فلا تصح الصلاة مع كشف العورة التى أمر الشارع بسترها فى الصلاة.
وحد عورة المرأة الحرة هو جميع بدنها حتى شعرها النازل على أذنيها، واستثنى من ذلك الحنفية الوجه والكفين والقدمين - كما استثنى من ذلك الشافعية الوجه والكفين ظاهرهما وباطنهما.
واستثنى الحنابلة من البدن الوجه فقط وقالوا إن ما عداه عورة –
وعليه فإن قدمي المرأة الحرة عورة في الصلاة وفي غيرها عند جمهور الفقهاء فيجب سترهما في الصلاة سواء صلت المرأة في بيتها أم خارجه، لكن لا يشترط سترهما بالجوارب، فإن سترتهما بما ترخيه من ملابسها كفاها ذلك، ويرى أبو حنيفة أنهما ليسا عورة لأنهما يظهران غالبا فهما مثل الوجه.
وقال مالك والأوزاعي والشافعي: جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة، لأن ابن عباس قال في قوله تعالى: ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها.
قال: الوجه والكفين.
ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء.
والدليل على وجوب تغطية القدمين ما روت أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار؟ قال: نعم، إذا كان سابغا يغطي ظهور قدميها.
رواه أبو داود والحاكم وصححه وأقره الذهبي.
هذا هو المشروع عند جمهور أهل العلم، يجب عليها ستر القدمين، إما بكون الثياب ضافية، أو باتخاذ جوارب في الرجلين، هذا هو المشروع لها، وهو الواجب عند جمهور أهل العلم.
وروى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ينظر الله إلى من جر ذيله خيلاء، فقالت أم سلمة: كيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرا، فقالت: إذن تنكشف أقدامهن، قال: فيرخينه ذراعا، لا يزدن عليها. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
وهذا يدل على وجوب تغطية القدمين .
خلاصة الفتوى:
قدما المرأة الحرة عورة في الصلاة وفي غيرها عند الجمهور فيجب سترهما بالجوارب أو غيرها، ويرى أبو حنيفة أنهما ليسا عورة، وعلى قوله لا يجب سترهما.
ومنه يعلم الجواب عن السؤال بشقيه.
والله أعلم.

 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010