::فتاوى / تغسيل الزوجة لزوجها والعكس::
 11 / 12 / 2013 - 17:00

 تاريخ الإضافة :

خنساء فلسطين/ غادة عابد
تغسيل الزوجة لزوجها والعكس
السؤال
هل يجوز نظر الزوج إلى زوجته بعد الموت وهل يحل للمرأة أن ترى زوجها إذا مات أو يحرم عليها رؤيته، وهل لها أن تغسله إذا لم يوجد من يغسله؟.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فغسل الوفاة بين الجنسين إما أن يكون بين الزوجين وإما أن يكون بين غيرهما، ولكل حكمه.
1 - غسل الزوج لزوجته:
فيجوز للزوج أن ينظر إلى زوجته بعد وفاتها وأن يغسلها ويكفنها، ...
ولو وجد من يغسلها سواه، وهذا مذهب جماهير أهل العلم، لأدلة:
منها ما رواه أحمد وابن ماجه والدارمي وغيرهم عن عائشة رضي الله عنها قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعا في رأسي، وأقول: وارأساه.
فقال: بل أنا وارأساه، ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك!.
وروى الدارقطنى والبيهقى بإسناد حسن أن عليا رضي اللَّه عنه غسل فاطمة رضي الله عنها. وأخرجه الشافعي " كشف الغمة للشعراني " ج 1 ص 206.
وجاء فى " كشف الغمة " للشعراني أن عبد الله بن مسعود غسل زوجته حين ماتت.
2 - غسل الزوجة لزوجها:
ورد في ذلك آثار منها:
- قالت عائشة رضي اللَّه عنها: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه.
ولأن أبا موسى غسلته امرأته أم عبد الله.
وروى البيهقي أن أبا بكر أوصى امرأته أسماء بنت عميس أن تغسله، فضعفت فاستعانت بعبد الرحمن بن عوف.
وروى مالك في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر أن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق غسلت أبا بكر حين توفي، ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت: إن هذا يوم شديد البرد وأنا صائمة فهل علي من غسل قالوا: لا.
ويجوز أيضاً أن يغسل الرجل زوجته إذا ماتت على الصحيح عند أهل العلم، لما رواه ابن المنذر من أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه غسل فاطمة رضي الله عنها بعد وفاتها، واشتهر ذلك بين الصحابة رضي الله عنهم فلم ينكروا عليه، فكان ذلك إجماعاً.
كما قال الشوكاني في نيل الأوطار.
3 - الغسل بين غير الزوجين:
وأما تغسيلها لغير الزوج من المحارم فغير جائز لأنه لا يجوز لها أن ترى عورتهم حال الحياة، فالرجل لا يجوز له تغسيل النساء سوى زوجته، وأن المرأة لا يجوز لها تغسيل الرجال سوى زوجها.
ومن هنا قال الفقهاء وليس للمرأة أن تغسل من بلغ سبعا من الذكور سواء كان ابنها أو غيره، وليس للرجل أن يغسل من بلغت سبعا من الإناث سواء كانت ابنته أو غيرها.
ونقل ابن المنذر إجماع العلماء على أن للرجل والمرأة تغسيل الصغير، وقيده الحنابلة بمن دون سبع.
والله أعلم.

مفتي مشيخة المعاهد الأزهرية في فلسطين
الشيخ سميح بن كامل حجاج
 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010