::أقلام وآراء / سفر المرأة دون محرم... مجاز في الشريعة أم اختلاط وخلوة::
 4 / 03 / 2014 - 10:18

 تاريخ الإضافة :

خنساء فلسطين - آية شاهين

ظهرت في الآونة الأخيرة بقطاع غزة ظاهرة سفر النساء إلى الخارج بمفردهن دون محارم، لأغراض مختلفة مثل التعليم أو العلاج أو الحج أو العمرة، أو لأمور أخرى خاصة، واختلف علماء السنة في حكم سفر المرأة إلى الخارج بدون محرم، فمنهم من أجاز سفرها مستدلاً على قوله من القرآن والسنة وأن ديننا الحنيف هو دين يسر وليس دين عسر، ومنهم من حرم سفر المرأة بدون محرم لأن السفر يكون فيه اختلاط مع الجنس الآخر.

 

من هو المحرم؟ وماذا عن حكم سفر المرأة المسلمة بدون محرم؟ وما هي الأدلة الشرعية عليه؟ وكيف تعامل الإسلام مع القضايا الخاصة بالمحرم؟... أسئلة عديدة سنحاول الإجابة عنها خلال التقرير التالي:

 

التربية الإسلامية

جمال (ش) يقول: أرسلت ابنتي للتعليم بجمهورية مصر العربية قبل سبعة أعوام بمفردها كوني أثق بها وبما غرست فيها من خصال إسلامية، ولالتزامها بالأخلاق الإسلامية التي يجب أن تكون في كل فتاة مسلمة، تجعلني أرسلها إلى مكان في العالم"، معتبراً أن التربية الإسلامية هي الأساس الذي يمشي عليه الفرد في ممارسة حياته ويطبقه في أمور حياته المختلفة.

 

وأكد على أنه لم يكن قلقاً من سفر ابنته وحدها دون محرم، مبيناً أن بعض الأهالي يحاولون التشديد في مثل هذه الأمور على الرغم من أن الظروف قد تحتم أحياناً على البعض الرضوخ بسفر المرأة وحدها في حالة عدم تواجد محرم للسفر معها.

 

بينما يرى أبو أحمد أن سفر المرأة دون محرم يجعلها عرضة للخطر وفريسة سهلة من قبل الأشخاص ضعاف النفوس الذين يستغلون مثل هذه الظروف للتعرض لها بأي طريقة كانت، موضحاً أن السفر في حد ذاته عناء ومشقة والمرأة كائن ضعيف أساساً تحتاج لمن يساندها في سفرها ويحمل معها عنائه ومشقته.

 

أمن الطريق

الداعية الإسلامي د. حسن الجوجو بين أن المَحرَم هو الزوج أو من يحرم عليه الزواج من المرأة  على التأبيد بنسب أو رضاع أو مصاهرة، مشيراً إلى أن العلماء القدامى خاصة الحنابلة منعوا سفر المرأة أكثر من مسافة قطر إلا بشرطين هما أن تأمن الطريق وأن يكون معها محرم، وكان منعهم وفق وضع معين بحيث لم يكن هناك طرق أخرى للسفر ولم يكن أمان على المرأة.

 

وأوضح الداعية الإسلامي أن الوضع الحالي في الطرق أكثر أماناً على المرأة حيث تتواجد الطائرات والباصات والسكك الحديدية الأمر الذي يسهل سفر المرأة، ولم يعد أمن الطريق شرطاً أساسياً في سفر المرأة.

 

رعاية لشئونها

وذكر د. الجوجو أن وجود المحرم في الشريعة الإسلامية بالسفر ليس من باب أن تكون المرأة قاصرة أو أن شخصيتها ضعيفة، لكن المقصود منه هو رعاية شئونها والعناية بها في السفر وتلبية احتياجاتها وإنجاز المعاملات التي لا تستطيع أن تنجزها بمفردها، ويؤمن لها المأكل والمشرب.

 

وأكد أن بعض العلماء أكدوا أن المرأة إذا خرجت بصحبة مجموعة من النساء لا يكون معهم محرم، لأنهن يقمن على خدمة بعضهن البعض لأن المرأة لوحدها لا تستطيع أن تنجز معاملاتها.

 

 

 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010