::أقلام وآراء / الثامن من آذار يوم مختلف عند الاسيرات::
 8 / 03 / 2014 - 01:47

 تاريخ الإضافة :

بقلم/ فلسـطـيـن عـابـد
في مثل هذا اليوم من كل عام وهو الثامن من آذار تحتفل نساء العالم العربي والأوربي بيوم المرأة العالمي، والذي يعتبر مناسبة ومدعاه للتذكير بهموم المرأة ومعاناتها وتكريمها علي انجازاتها في كل بقاع الأرض ، إلا تلك البقة الجغرافية الصغيرة التي تسمي فلسطين تقع تحت سيطرة الاحتلال الاسرائيلى حيث لا أضواء ولا أصوات استغاثة تصل لتلك المؤسسات المعنية بقضايا المرأة ، لتبقى المرأة الفلسطينية لوحدها تتجرع الألم المرارة والحسرة والذل تحت سياط الجلاد الذي لا يرحم .

ان المرأة الفلسطينية الأسيرة كانت دائما وأبدا عنوان النضال الفلسطيني والتضحية والفداء ورمز الحرية والعطاء لشعبها ولوطنها وفي يوم المرأة العالمي فأن المرأة الفلسطينية تتجسد في فلسطين فقط من خلال تضحيات النساء الأسيرات اللواتي ضحينا بحريتهن من أجل أن نعيش أحرار في وطننا ولنا بذلك خير مثال علي ذلك أثني عشرة عيد للمرأة تمر على الأسيرة الفلسطينية " لينا أحمد صالح الجربونى" المحكومة 17عاما هي عميدات الأسيرات دون أن تتمكن من الاحتفال بهذا اليوم المميز الخاص به كامرأة فلسطينية تريد أن تعيش بحرية وكرامة بوطنها تمر عليها الذكرى تلو الذكري وهي مازالت تقبع في سجون الظلم والطغيان منذ اثني عشرة عاما ولا تزال بذلك السجن المظلم ، ولكن الوضع هنا فقط في فلسطين يختلف تماما عن باقي دول العالم وذلك لسبب بسيط هو أنها معتقلة لدى الاحتلال الاسرائيلى منذ عام 2002 ، وبالكاد ترى ذويها لتطمئن عليهم لدقائق معدودة كل عدة شهور ، بينما تحتجز في ظروف غير إنسانية صعبة ومؤلمة ، وتعانى العديد من الأمراض وسط إهمال طبي واضح والمقصود من قبل إدارة السجون .


كل ذلك يحدث دون تحرك ، ودون تدخل من تلك المؤسسات الحقوقية والدولية التي تتغنى وتحتفي بحقوق المرأة ، بل و هناك الأسيرة مني حسين قعدان المعتقلة ما يقرب علي العامين التهمة الموجة لها هي أنها فلسطينية الأصل الهوية وتريد أن تعيش بوطنها بحرية كرامة هذه التهمة الموجة له يا من تتغنون بحقوق المرأة والأسيرة "منى حسين قعدان" من جنين وهي أسيرة محررة ضمن صفقة وفاء الأحرار، أمضت في سجون الاحتلال ما يقارب أربعة أعوام واعتقلت بتاريخ 12تشرين ثاني 2012، ولا زالت موقوفة، وهذا الاعتقال الثالث لها، وهي مخطوبة للأسير إبراهيم اغبارية، والقابع في سجن 'جلبوع'، ويقضي حكماً بالسجن لثلاث مؤيدات و10 سنوات. الأسيرة المجاهدة نوال السعدي 53 عاماً من مخيم جنين معتقلة في سجن هشارون في ظل أوضاع غاية في الصعوبة، لا سيما وأنها تعاني من ارتفاع الضغط، وإرهاق مستمر.تحتاج إلى رعاية خاصة وعناية مستمرة، الأمر الغير متوفر لها في السجن . قد اعتقلت في 5/11/2012 ،و تقبع حالياً في سجن هشارون محكومة 20شهر وغرامة مالية يشار أن هناك العديد من الأسيرات المريضات داخل سجون الاحتلال واللواتي بعانين من أمراض، هن ضحية الإهمال الطبي المتراكم، و كذلك بعانين من ظروف حياتية صعبة ، لكون عدد منهن محرومات من أطفالهن وأخريات بعانين من أمراض مختلفة وهن بحاجة لعلاج، إضافة إلى المعاملة السيئة من قبل مصلحة سجون الاحتلال ونطالب بضرورة العمل على إنقاذ هؤلاء الأسيرات المريضات، وتحرير جميع الأسيرات من سجون الاحتلال. حيث لا يزال الاحتلال يختطف 23 أسيرة في سجونه، كانت أخرهن المحامية "شيرين العيساوى " التي اختطف أمس الخميس بعد اقتحام منزلها مع شقيقها ، وهى شقيقه الاسير المحرر" سامر العيساوى" الذى خاض إضراب عن الطعام لمدة 9 اشهر كاملة ، بينما هذا العدد مرشح للارتفاع في ظل حملات الاعتقال التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلى وتطال كافة شرائح المجتمع الفلسطيني ولم تستثني بالطبع النساء من هذه الاعتقالات ، فلا يكاد يمر شهر إلا وتتعرض ما بين 5-8 نساء وفتيات إلى عمليات اعتقال . كما تحرم الأسيرات من الزيارة الخاصة للبيت حتى في أكثر الظروف الاستثنائية مثل وفاة أحد الوالدين أو مرضهم، وذلك بتمييز صارخ بينهم وبين ذوي المعتقلين الإسرائيليين الذين يسمح لهم بالزيارة من دون شبك عازل. ويبقى انتظار الأسيرات الاستماع لدقائق قليلة لأصوات أحبتهن وأطفالهن من خلال بعض البرامج التي توفرها بعض الإذاعات المحلية الفلسطينية أكثر ما يمكنهن الاقتراب من أحبتهن .وأناشد المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية المختلفة، وخاصة التي تعنى بقضايا المرأة، ان تستمع لصرخات الأسيرات الفلسطينيات وان تنظر اليها بعين الحياد، ولا تقف مع الاحتلال ضد حقوقهن وكرامتهن، وان تتدخل لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة، وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأسرى والأسيرات والتي تزداد أوضاعهم قساوة يوماً بعد يوم، وادعو في الوقت ذاته وسائل الإعلام "إلى تسليط الضوء أكثر على معاناة الأسيرات الفلسطينيات وفضح الانتهاكات التي يتعرضن لها في سجون الاحتلال.
 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010