::أقلام وآراء / الي من علمتني الصدق والتسامح::
 21 / 03 / 2014 - 11:25

 تاريخ الإضافة :


خنساء فلسطين/ نيفين أبو شمالة


يعتبر يوم الأم يوماً لتكريم الأمهات والأمومة ورابطة الأبناء بأبنائها وتأثير الأمهات على المجتمع، وفي هذا اليوم يتفنن الأبناء في التعبير عن حبهم لأمهاتهم فهناك أيضاً أيتام فقدوا حنان الأم الدافيء وأبناء آخرون محرومون من رؤية أمهاتهم في سجون الاحتلال....فما أصعبها من لحظات... فالأم كلمة عظيمة جميعنا يشعر بها، كلمة تحمل كتلة لا حدود لها من معاني الحب والحنان والعطف، إنها الأم بريق في سماء الكون، اعجاز ألهي،أقدس معاني الإنسانية وأعظم هبات الحياة قيثارة الدنيا وملحمة الأرض ففي يوم الأم ...اعتراف عالمي برسالة الأم بدورها وتضحياتها الجليلة. وقد أوصانا الدين الإسلامي الام خيراً حيث نجد أن الآيات القرآنية تذكر الأبناء والبنات بما تكبده الأمهات من مشاق الحمل والوضع والرضاع والتربية في جوانب يتفردن بها عن الآباء.حيث يقول الله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) [لقمان:14 فقوله سبحانه: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ) أي مشقة على مشقة، فلا تزال تلاقي المشاق، من حين يكون نطفة، من الوحم، والمرض، والضعف، والثقل، وتغير الحال، ثم وجع الولادة، ذلك الوجع الشديد الذي يشرف بالأم على الموت ، ولا يعرف صعوبته إلا من قاساه من الأمهات. ثم (فِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ) وهو ملازم لحضانة أمه وكفالتها ورضاعها، ولا يكاد أن يستغني عنه في سائر أحواله، وهي قد فرغت نفسها ليلها ونهارها من أجله، أفما يحسن بمن تحمَّل على ولده هذه الشدائد، مع شدة الحب، أن يؤكد على ولده، ويوصي إليه بتمام الإحسان إليه؟. ومن وصايا الله تعالى بالإحسان للأمهات ما جاء في قوله سبحانه: (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) الآية [الأحقاف:15]. وأكد المصطفى صلى الله عليه وسلم المنزلة العالية للأمهات وفضل برهن في غير مناسبة ، ومن ذلك: ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! من أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمُّـك"، قال: ثم من؟ قال: "أمُّك"، قال: ثم من؟ قال "أمُّـك"، قال ثم من؟ قال: "أبوك". وبعد هذا كله هل يعتبر يوم واحد للأم نحتفل به او نتذكرها فيها ...بالطبع لأ ...فكل يوم هو لأمي ...التي ضحت وقدمت الى من علمتني العطف علمتني التسامح علمتني الصدق علمتني الامل علمتني الحب علمتني الحياة... أحبك أمي.
 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010