::أقلام وآراء / أسرانا...لكم الحرية/ بقلم نفين أبو شمالة::
 17 / 04 / 2014 - 11:40

 تاريخ الإضافة :

يحيي الفلسطينيون في اليوم السابع عشر من نيسان /ابريل في كل عام بيوم الأسير الفلسطيني،وتعتبر قضية الأٍسرى من القضايا الأكثر حساسية عند الشعب الفلسطيني، في طريق نضاله من أجل إنجاز الاستقلال والحرية من الاحتلال الإسرائيلي، وقرابة خمس الشعب الفلسطيني قد دخل السجون منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي.. حيث يقدر عدد عمليات الاعتقال ضد الفلسطينيين منذ عام 1967 (800.000) أي أكثر من 20% من أبناء الشعب الفلسطيني قد دخلوا سجون الاحتلال لفترات وطرق مختلفة.

وخلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت بتاريخ في أيلول 2000، ووصل عدد حالات الاعتقال إلى أكثر من أربعين ألف عملية اعتقال لا زال أكثر من 8000 معتقل داخل سجون الاحتلال، موزعين على أكثر من 27 معتقلاً، ومعسكرات لجيش الاحتلال، ومراكز توقيف وتحقيق. وغيرها من الاعتقالات الإدارية الكثيرة.

ففي السابع عشر من نيسان من كل عام تحتشد فيه كل الطاقات والإمكانات لدى الشعب الفلسطيني معبرةً عن غضبها العارم تنديداً بسياسة الحبس والاعتقال والتعذيب والحرمان التي يمارسها الاحتلال الصهيوني ضد الظلم و تتكاثف فيه الجهود وتتضافر على مختلف الصعيد سواء منها تلك الرسائل الموجهة لمنظمات المجتمع الدولي المعنية بحقوق الأسرى رفضاً للممارسات الإسرائيلية الإجرامية بحق أسرانا البواسل القابعين في زنازين الاحتلال ،والذين يتعرضون لشتى صنوف التعذيب والحرمان والقتل في حالات عديدة,وعدم تطبيق القانون الدولي في ما يختص بشرعية الاعتقال السياسي تحت الاحتلال,وخصوصاً تلك التي تتم بدون محاكمات وتحت مسمى الاعتقال الإداري المتناقض جملةً وتفصيلاً مع شرعة المواثيق الدولية بهذا الشأن.

إن أسرانا في سجون الاحتلال يفتقدون لأبسط الحقوق الإنسانية وخاصة تلك المتعلقة بالرعاية الصحية والطبية مما تسبب في زيادة حالات الوفاة والموت خلف القضبان المعتمة بسبب الإهمال الطبي المتعمد ، وهي وسيلة جديدة قديمة يستخدمها الاحتلال بهدف قتل أكبر عدد ممكن من أسرانا البواسل أسرى الحرية والاستقلال.

إننا في مثل هذا اليوم الشعبي..يوم الأسير الفلسطيني...نبرق رسائل عديدة وموجهة لجهات عدة أهمها القيادة الفلسطينية والزعامة العربية ودعوتهم للعمل الحثيث لإطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال وطرق كل الأبواب في سبيل ذلك دون المساومة بقضايا أخرى والعمل الجاد مع المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية لوضع حد نهائي لسياسة الاعتقال.

وبهذه المناسبة وهذا اليوم نؤكد على مواصلة الكفاح وبشتى الوسائل دون كلل أو ملل تضامناً مع أسرانا وأسيراتنا وهن حوالي خمس أسيرات يعانين من الظلم والقهر من بينهن الأسيرة المناضلة لينا الجربوني التي تقبع في السجون ما يزيد عن 11 عاماً ومعاناتها من عدة أمراض يكابدون الألم والمعاناة والموت في سجون الاحتلال ، حتى إطلاق سراح كافة أسرانا وتبييض السجون الصهيونية من كافة أسرى الحرية ..

وبهذا اليوم لا ننسى أن نتوجه للجهات الرسمية والحكومية الفلسطينية والعربية بضرورة إنهاء ملف الاعتقال السياسي والإداري وتكثيف الجهود لإنهاء الاحتلال ، إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر ولابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر والاحتلال حتما أن يزول مهما حاول العابرون الطارئون على زماننا ..و فلسطين بحدودها الطبيعية والتاريخية محفورة في قلوبنا نورثها جيلا بعد جيل حتى يتسنى لنا النصر والتحرير الكامل، وإقامة دولتنا المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف. 

 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010