::أقلام وآراء / الأسرى بين مرارة الألم ولذة الأمل::
 14 / 04 / 2016 - 20:14

 تاريخ الإضافة :


بقلم / أحلام الكفارنة

الأسرى هم الشرارة التي أشعلت القضية الفلسطينية , وبهم نرفع هاماتنا عاليا فقد ضحوا بحياتهم وزهرة شبابهم للدفاع عن حقوقنا وثوابتنا الفلسطينية , فقد عاشوا خلف القضبان وتحملوا قسوة السجان , والعذاب المتواصل،  بسبب ممارسات الاحتلال اللاإنسانية بحقهم وقد اختاروا العيش بقيود لنعيش نحن بحرية ، وبالمقابل ماذا فعلنا نحن من أجلهم؟  هل خرجنا للمطالبة بحقوقهم ؟ هل كانوا محل اهتمام قادتنا الفلسطينية ؟ هل ساندتهم منظمات حقوق الانسان الفلسطينية بالشكل الكافي؟  .
في اعتقادي أن تلك التساؤلات بحاجة ماسة إلى إجابات واضحة لا تقبل التأويل أو التأخير !!!

وفي هذا اليوم , يوم الأسير الفلسطيني سوف نكشف عن معاناتهم وما يواجهونه من قبل قوات الاحتلال داخل السجون ، فقوات الاحتلال تمارس بحقهم أشنع الأساليب وأوحشها ، فهي تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية ، فلو رجعنا إلى القائمة الطويلة من تضحيات شعبنا وخاصة من فلذات أكبادهم سنجد أكثر من 11600 أسير فلسطيني قابعون  خلف القضبان يعيشون المرارة  والألم ومنهم 1600 أسيرا مريضا بأمراض خطيرة ومزمنة ، عدا عن حرمانهم  من العلاج المناسب لهم.
 
فقوات الاحتلال تمارس بحق أسرانا البواسل سياسة الإهمال الطبي , كما تحرم الأسرى من زيارة ذويهم  وذلك يعتبر جريمة كما نص عليها القانون الدولي فالمادة 116 تنص على التالي: "يسمح لكل شخص معتقل باستقبال زائريه، وعلي الأخص أقاربه، علي فترات منتظمة.." "ويُسمح للمعتقلين بزيارة عائلاتهم في الحالات العاجلة، بقدر الاستطاعة، وبخاصة في حالات وفاة أحد الأقارب أو مرضه بمرض خطير" وهذا كله لا تبالي به قوات الاحتلال .

وأيضا يتعرض الأسرى لانتهاكات أخرى كالاعتقال الاداري، وهو الاعتقال بدون تهم محددة ، مما دفع الاسرى للإضراب المفتوح عن الطعام ، فمنهم من دخل المستشفى بسبب تدهور صحته ، حيث لم يكن لديهم سلاحا غيره للتخلص من الظلم فقد كان هناك عددا من الأسرى قد نالوا  حريتهم بسبب اضرابهم عن الطعام وانتصروا في تلك المعركة معركة الحرية والكرامة  وقد كانت العزيمة وقوة الارادة فوق قوة العنجهية والغطرسة اللاأخلاقية .
ومازالت قوات الاحتلال منذ عام 1987 حتى يومنا هذا تعتقل الشباب و النساء والأطفال والفتيات القاصرات بذرائع متعددة وهي ذرائع واهيه خالية من الأدلة لتمارس بحقهم كافة الانتهاكات فالمرأة الحامل في سجون الاحتلال تضع مولودها وهي مكبلة اليدين , والفتيات القاصرات وهن زهرات المستقبل يضحين بسنوات شبابهن من أجل الدفاع عن الكرامة والحرية من اجل أن نستعيد حقوقنا الوطنية .
وهل هناك امرأة في هذا العالم كالمرأة الفلسطينية في قوتها وشموخها وصمودها ؟
 
ومن هنا نرفع القبعة للمرأة الفلسطينية التي أثبتت للعالم أنه لا يوجد على وجه الأرض امرأة بقوتها وثباتها ، فهي الأم والأسيرة والجريحة والشهيدة فكل التحية والكرامة والاجلال لها .
إن الأسرى هم المعلم المقدّس لنا ، فهم قمة الهرم في القضايا الفلسطينية التي يجب أن ندافع عنها ، فلولا وجودهم لما كان هناك قضية ، فيجب أن نتخذ كافة الخطوات للمطالبة بحقوقهم وتحريرهم من الظلم الواقع عليهم وتخليصهم من سياسات الاحتلال الغاشمة ومنحهم الحرية , كما ويجب على منظمات حقوق الإنسان اتخاذ خطوات فعلية من أجلهم
.
 

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة لموقع خنساء فلسطين© 2010